فتوى الشيخ أحمد بن بوجمعة المغراوي مفتي الديار الوهرانية
سقطت دولة الإسلام بالأندلس و أجبر الصليبيون المسلمين على التنصر بواسطة محاكم التفتيش الرهيبة. العديد من المسلمين فروا بدينهم إلى البلاد الإسلامية بالمغرب و بقيت الأغلبية في الأندلس تقاسي الأمرين بسبب المحافظة على الإسلام و لو باطنا بعدما أجبرتهم محاكم التفتيش على التنصر ظاهرا.
كانت تلك المحاكم و الدواويين تلاحق المسلمين حتى تظفر بهم بأساليب بشعة تقشعر لها القلوب والأبدان.
فإذا عُلم أن رجلاً اغتسل يوم الجمعة يصدر في حقه حكماً بالموت، وإذا وجدوا رجلاً لابساً للزينة يوم العيد عرفوا أنه مسلم فيصدر في حقه الإعدام.
لقد تابع النصارى الصليبيون المسلمين، حتى إنهم كانوا يكشفون عورة من يشكّون أنه مسلم فإذا وجدوه مختوناً أو كان أحد عائلته كذلك فليعلم أن الموت نهايته هو وأسرته
هكذا أرسل مفتي وهران أحمد بن بوجمعة المغراوي و هو أندلسي من بلدة ألمغرو بمقاطعة بلدة رباح, فتوى بتاريخ غرة رجب ستة 910 هجرية / 18-11-1504 ميلادية هذا نصها :
هذه الفتاوى عثر عليها الأستاذ محمد عبدالله عنان خلال بحوثه في مكتبة الفتيكان برومه. انظر الموسوعة العامة لتاريخ المغرب والاندلس (1/225).
"الحمد لله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما"
اخواننا القابضين على دينهم، كالقابض على الجمر، من أجزل الله ثوابهم فيما لقوا في ذاته. وصبروا النفوس والأولاد في مرضاته، الغرباء القرباء إن شاء الله من مجاورة نبيه في الفردوس الأعلى من جناته، وارثوا سبيل السلف الصالح في تحمل المشاق وإن بلغت النفوس إلى التراق، نسأل الله أن يلطف بنا وأن يعيننا وإياكم على مراعاة حقه بحسن إيمان وصدق، وأن يجعل لنا ولكم من الأمور فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، بعد السلام عليكم من كتابه إليكم، من عبيد الله أصغر عبيده وأحوجهم إلى عفوه ومزيده، عبيدالله تعالى أحمد ابن بوجمعة المغراوي ثم الوهراني. كان الله للجميع بلطفه وستره، سائلاً من اخلاصكم وغربتكم حسن الدعاء بحسن الخاتمة والنجاة من أهوال هذه الدار والحشر مع الذين أنعم الله عليهم من الأبرار ومؤكداً عليكم في






















